السيد محمد صادق الروحاني

76

قربان الشهادة

يشمل كلَّ أفراده ، وهو الاستحباب . ومن الواضح : أنه عندما يكون مستند الفقيه في مقام الاستنباط هذا النحو من الأدلة العامة ، فإنه يكفيه دليل واحد فقط من هذا القبيل ، ليستدل به بالنسبة إلى كلِّ ما ينطبق عليه الموضوع الكلي المأخوذ فيه والمنطبق على مصاديقه ، فإذا أراد أن يثبت استحباب تزويج الفقير مثلا ، فإنه لا يحتاج لدليل خاص يثبت ذلك ، بل يكفيه الدليل العام الذي أثبت استحباب إكرام الفقير بكل أنواع الإكرام ، والتي منها التزويج والصدقة وغير ذلك . وبعد هذه المقدمة يُقال : إنَّ الأدلة التي يستند إليها فقهاء الطائفة المحقة ( أعلى الله كلمتهم ) لإثبات استحباب إقامة مجالس التعزية واللطم وبقية الشعائر المباركة بالنسبة لجميع السادة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وإن لم تكن كلها من قبيل النحو الأول من الأدلة ، أي : الأدلة الخاصة ، إلا أنَّ الأدلة العامة كافية لإثبات استحباب كلِّ ذلك ؛ فإنه مضافاً إلى عموم ما دلَّ على استحباب تعظيم الشعائر ، تُوجد هنالك عدة من الروايات الشريفة الصريحة في استحباب الحزن لأحزان أهل البيت ( عليهم السلام ) جميعاً ، ومن الواضح أنَّ عنوان الحزن له مصاديق عرفية كثيرة ، منها : البكاء ، ولبس السواد ، والإمساك عن الطعام ، واللطم ، ونحو ذلك ، فتكون كلُّ هذه المصاديق مستحبة لاندراجها تحت العنوان الكلي - وهو عنوان الحزن - المنصوص على استحبابه . ولا بأس بذكر بعض تلك الروايات الشريفة تيمناً ؛ لضيق المجال عن ذكرها كلها ، فمنها : ما رواهُ الشيخ الصدوق ( قده ) في ( الخصال ) بسنده عن